______________________________________________________
وقوله تعالى ( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ ) (١).
وما رواه ابن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليهالسلام قال : « لا ينبغي أن يزوج الحر المملوكة اليوم ، إنما ذلك حيث قال الله عز وجل( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً ) ، والطول المهر ، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل » (٢) وجه الاحتجاج بذلك أن قوله : « لا ينبغي » ظاهر في الكراهية.
وأجاب المصنف في المختلف عن حجة الأولين بأن الآية إنما تدل من حيث المفهوم ، وهو ضعيف ، فإذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة ، على أن المعلق الأمر بالنكاح اما إيجابا أو استحبابا ، وإذا انتفى الأمر المعلق عليه انتفى الوصف الزائد على الجواز.
وأيضا انه خرج مخرج الأغلب ، فلا يدل على نفي الحكم عما عداه ، وكذا الجواب عن الخبر (٣).
وفيه نظر ، لأن مفهوم الشرط معتبر عند المحققين ، ودلالة قوله تعالى ( ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ) (٤) لا ينحط عن المنطوق ، ثم انه ليس ثم منطوق يعارض ذلك ، فإن قوله سبحانه ( إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ ) (٥) إنما يتناول الزوجة شرعا ، وليس النزاع إلاّ في كون الأمة زوجة.
وقوله تعالى ( وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ) (٦) نقول بموجبه ، ولا دلالة
__________________
(١) النور : ٣٢.
(٢) الكافي ٥ : ٣٦٠ حديث ٧ ، التهذيب ٧ : ٣٣٤ حديث ١٣٧٢.
(٣) المختلف : ٥٦٥.
(٤) النساء : ٢٥.
(٥) المؤمنون : ٥.
(٦) البقرة : ٢٢١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
