فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى ، قيل : إن كان عالما بالتحريم حرمت الاولى حتى تموت الثانية ، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى ، فإن أخرجها لذلك لم تحل الاولى.
والأقرب أنه متى أخرج إحداهما حلت الأخرى ، سواء كان للعود أو لا ، وسواء علم التحريم أولا. وإن لم يخرج إحداهما فالثانية محرّمة دون الاولى.
______________________________________________________
قوله : ( فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى قيل : إن كان عالما بالتحريم حرمت الاولى حتى تموت الثانية ، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى فإن أخرجها لذلك لم تحل الاولى ، والأقرب أنه متى أخرج إحداهما حلت الأخرى ، سواء كان للعود أو لا ، وسواء علم التحريم أو لا ، وإن لم يخرج إحداهما فالثانية محرمة دون الأولى ).
أي : لو وطأ أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الاولى عن ملكه ، فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى فللأصحاب قولان :
أحدهما ـ واختاره الشيخ في النهاية (١) ، وابن البراج (٢) ، وابن حمزة (٣) ، والمصنف في المختلف (٤) ، وحكاه هنا بقوله قيل ـ إن كان عالما إلى أخره انه إن وطأ الثانية عالما بالتحريم حرمت عليه الاولى ايضا إلى أن تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا لغرض العود إلى الأولى فإن اتفق إخراجها لا لذلك حلت له الثانية ، فإن أخرجها عن ملكه ليرجع إلى الأولى فالتحريم باق.
__________________
(١) النهاية : ٤٥٥.
(٢) المهذب ٢ : ١٨٥.
(٣) الوسيلة : ٣٤٦.
(٤) المختلف : ٥٢٦.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
