______________________________________________________
مجردة ينبّه لذلك.
قال في التذكرة : ولا فرق بين حد العورة وغيره ، لكن لا يجوز النظر إلى فرجها (١). قلت : من جوّز تغسيلها مكشوفة العورة ، يلزمه القول بالجواز هنا.
ولو كانت عجوزا ، فقد قيل (٢) : إنها كالشابة ، لأن الشهوات لا تنضبط ، وهي : محل الوطء ، وقد قال عليهالسلام : « لكلّ ساقطة لا قطة » والأقرب وفاقا للتذكرة (٣) أن المراد : إذا بلغت في السن إلى حيث تنتفي الفتنة غالبا بالنظر إليها يجوز نظرها ، لانتفاء المقتضي ، ولقوله تعالى ( وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً ) (٤). ومن عداهما يجوز النظر إليها عند الضرورة أو الحاجة ، كما إذا أريد علاجها ، فينظر إلى ما لا بدّ منه ، ولمسه أيضا ، حتى العورة ، وكذا الفصد والحجامة للضرورة ، وكذا القول في الرجل إذا احتاج إلى علاج المرأة إياه.
ولا يشترط في جواز النظر خوف فوات العضو ، ولا خوف شدة الضنا (٥) ، بل المشقة بترك العلاج كافية ، وينبغي أن يكون ذلك بحظور محرم ، قاله في التذكرة (٦).
وهل يشترط لجواز النظر واللمس هنا فقد الطبيب المماثل؟ فيه نظر ، ولا ريب في الجواز إذا اختص غير المماثل بمزية.
وكذا يجوز النظر إلى الأجنبية لمعاملتها ببيع وشبهه (٧) وكذا لتحمل الشهادة (٨)
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٥٧٤.
(٢) انظر أحكام القران للقرطبي ١٢ : ٣٠٩ ، كفاية الأخيار ٢ : ٢٧.
(٣) التذكرة ٢ : ٥٧٤.
(٤) النور : ٦٠.
(٥) الضنا : المرض ، الصحاح ٦ : ٢٤١٠ ضنا.
(٦) التذكرة ٢ : ٥٧٣.
(٧) في « ش » : وغيره.
(٨) في « ض » : التحمل للشهادة.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
