وهل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية؟ الأقرب نعم ، وفي النفقة إشكال.
______________________________________________________
حباله بالإفضاء فتزوجت بغيره ، ففي وجوب الإنفاق إشكال ينشأ : من عموم الرواية ، فإن ( ما ) من أدوات العموم فيعم ما إذا تزوجت.
ومن أن الظاهر أن اجراء النفقة عليها إنما وجب ، لأنها بالإفضاء خرجت عن أن يرغب فيها الأزواج ، فأوجب الشارع على المفضي النفقة ارتفاقا بحالها ، فإذا تزوجت انتفى المقتضي للإنفاق ، ولأن نفقة امرأة لا تجب على اثنين.
ولا يخفى أن الوجه الثاني مشتمل على تخصيص النص بغير دليل مخصص ، وهو باطل. والذي يجب أن يقال : إن الرواية إن كانت معتبرة وجب العمل بظاهرها ، فلا يسقط وجوب الإنفاق بالتزويج.
قوله : ( وهل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية؟ الأقرب نعم ، وفي النفقة إشكال ).
أي : هل تثبت الأحكام المذكورة ـ وهي : التحريم المؤبد ، ووجوب الإنفاق إلى ان يموت إحداهما ، واحتمال السقوط لو تزوجت ـ في الأجنبية إذا أفضاها بوطئه إياها قبل البلوغ بزنا أو شبهة؟
ووجه القرب أن هذا الفعل حيث اقتضى التحريم المؤبد في الزوجة ففي الأجنبية أولى ، لأنه أفحش فيناسبه زيادة العقوبة ، ولأن النكاح سبب للحل فيمتنع كونه سببا للتحريم ، وانحصر السبب في الصغيرة والإفضاء بالوطء ، وذلك قائم في محل النزاع.
ويقرب منه القول بوجوب الإنفاق دائما ، فإن المقتضي في الزوجة هو العقوبة بارتكاب الوطء المحرم ، وهو في الأجنبية أفحش ، ولحصول الضرر بعدم رغبة الأزواج فيها للإفضاء. وعلى هذا فلو تزوجت وقلنا بوجوب الإنفاق ، ففي بقاء الوجوب وعدمه
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
