______________________________________________________
بالتحريم ، وهو ظاهر اختيار ابن إدريس (١) ، واختاره المصنف هنا وفي المختلف (٢) والتذكرة (٣) معترفا فيهما بقوّة كلام الشيخ في المبسوط.
لصحيحة علي بن مهزيار ، قال : سأل عيسى بن جعفر أبا جعفر الثاني عليهالسلام عن امرأة أرضعت لي صبيا هل يحل لي أن أتزوج بنت زوجها؟ فقال لي : « ما أجود ما سألت ، من ها هنا يؤتى أن يقول الناس : حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره » فقلت له : إنّ الجارية ليست بنت المرأة التي أرضعت لي هي بنت زوجها ، فقال : « لو كنّ عشرا منفردات ما حلّ لك شيء منهن وكن في موضع بناتك » (٤).
وروى ابن يعقوب في الصحيح عن عبد الله بن جعفر قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام أنّ امرأة أرضعت ولدا لرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرأة أم لا؟ فوقّع عليهالسلام : « لا يحل ». (٥)
وروى أيوب بن نوح في الصحيح قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليهالسلام : امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب : « لا يجوز ذلك ، إنّ ولدها صارت بمنزلة ولدك » (٦).
قال المصنف في المختلف بعد إيراد الرواية الاولى ـ ونعم ما قال ـ : وقول الشيخ في غاية القوة ، ولو لا هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت على قول الشيخ (٧).
__________________
(١) السرائر : ٢٩٤.
(٢) المختلف : ٥٢٠.
(٣) التذكرة ٢ : ٦٢٢.
(٤) الكافي ٥ : ٤٤٢ حديث ٨ ، التهذيب ٧ : ٣٢٠ حديث ١٣٢٠ ، الاستبصار ٣ : ٩٩٩ حديث ٧٢٣.
(٥) الكافي ٥ : ٤٤٧ حديث ١٨.
(٦) الفقيه ٣ : ٣٠٦ حديث ١٤٧٠ ، التهذيب ٧ : ٣٢١ حديث ١٣٢٤ ، الاستبصار ٣ : ٢٠١ حديث ٧٢٧.
(٧) المختلف : ٥٢٠.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
