______________________________________________________
المناسب للقواعد أن نقول بوقوف النكاح أو الصداق على إجازة المولى ، فانّ فسخ الصداق يثبت مهر المثل بالدخول. وتتخير المرأة أما لو عين له امرأة فتزوج بغيرها فإنه يقف على الإجازة.
والمراد بقوله : ( والباقي على مولاه ) هو ما عدا الزائد على المعيّن مع التعيين أو على مهر المثل مع الإطلاق ، وهذا القول مختار المصنف وابن إدريس (١) ، وهو الأصح ، لأن الاذن في النكاح يستلزم الاذن في توابعه ، كما لو اذن له في الإحرام بالحج ، فإنه يكون إذنا في توابعه ، فان النكاح يمتنع إخلاؤه عن المهر ، والعبد لا يملك شيئا ، فلا يجب عليه شيء ، لامتناع أن يجب عليه ما لا يقدر عليه ، لامتناع التكليف بما لا يطاق ، فيكون وجوبه على المولى ، ولا يتعين له شيء من أمواله كسائر ديونه ، وكذا القول في النفقة.
وقال الشيخ في المبسوط (٢) : إنه يجب في كسبه ، على معنى أنه يجب الاكتساب للمهر والنفقة ، قال : فان لم يكن مكتسبا قال قوم يتعلق برقبته لأن الوطء بمنزلة الجناية ، ومنهم من قال يتعلق بذمته لأنه حق لزمه باختيار من له الحق فكان في ذمته كالقرض ، والأول أليق بمذهبنا.
فمن قال يتعلق برقبته على ما اخترناه قال إن أمكن أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل ، وإن لم يمكن بيع كله ـ كما قيل في الجناية ـ ووقف ثمنه فينفق عليها منه ، وقد انتقل ملك سيده عنه إلى سيد آخر.
ولا يخفى أنّ الإنفاق عليها من مال السيد بعد انتقال العبد إلى غيره مع أجازته النكاح باطل ، نعم ذلك في النفقة الماضية ، لأنها على السيد الأول.
__________________
(١) السرائر : ٣١٦.
(٢) المبسوط ٤ : ١٦٧.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
