الحرية والباقي على مولاه ، وقيل : في كسبه ، وكذا النفقة
______________________________________________________
الحرية والباقي على مولاه ، وقيل : في كسبه ، وكذا النفقة ).
قد قررنا فيما سبق أن العبد لا يسوغ له التزويج بغير إذن مولاه ، فإذا أذن له زال المنع.
وظاهر إطلاق العبارة أنه يكفي مجرد الاذن في النكاح من دون أن يقيده بامرأة بعينها أو واحدة من القبيلة أو البلدة ، وبذلك صرح في التذكرة ، قال : وإذا أطلق الإذن تناول اذنه الحرة والأمة ، وفي تلك البلدة وغيرها ، إلاّ أنه ليس له الخروج إلى غير بلد مولاه إلاّ باذنه (١) ، ووجهه : أن إطلاق الإذن يتناول ذلك كله.
ويشكل الاكتفاء بإطلاق الاذن في تسلطه على نكاح من يريدها ، فان المهر يتفاوت بالقلة والكثرة تفاوتا فاحشا ، وإيجاب ما يختاره العبد على السيد بالاذن المطلق وان كثر محل تأمل.
وعلى الاكتفاء بالإطلاق فإنما ينكح بمهر المثل قطعا ، كما لو أذن له في بيع سلعة أو شرائها ، فإنما يحمل على ثمن المثل ، فان زاد عن المعين مع تعيين المهر أو عن مهر المثل مع الإطلاق ـ وهما : التقديران اللذان أرادهما المصنف بقوله : ( على التقديرين ) ـ فالنكاح صحيح ، وكذا المسمّى ، لكن الزائد يثبت في ذمته يتبع به بعد العتق.
ووجهه : أن أصل النكاح مأذون فيه ، والاذن يستلزم وجوب مهر المثل على المولى ، فيبقى الباقي على العبد ، ولا كذلك لو أذن له في شراء سلعة فاشتراها بزيادة عن ثمن المثل ، فان البيع هنا يقف على الإجازة.
ولقائل أن يقول : إن كان العبد أهلا لأن يثبت شيء من المهر في ذمته فليثبت جميعه ، مع أن هنا اشكالا آخر ، وهو : أن الزوجة إنما رضيت بمهر مستحق يمكن المطالبة به ، فلا يلزمها النكاح ، وبعض المسمى إنما تستحقه إذا عين العبد ، وقد كان
__________________
(١) تذكرة الفقهاء ٢ : ٥٨٨.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
