من الخطاب ، ومرجّح مداهم على دماء الشهداء في میزان الحساب .
وصلى الله على سیدنا محمد المصطفى ، المبعوث من أشرف الأنساب، وعلى آله الطاهرین الأنجاب ، البررة الأخیار الأطیاب ، صلاةً تتعاقب علیهم تعاقب الأعوام والأحقاب .
أما بعد :
فإنّ الله تعالى شرّف نوع الإنسان على غیره من المخلوقات ، وفضّله أصناف الموجودات وأجناس الممکنات ، وأوجب علیه امتثال على جمیع أوامره واجتناب معاصیه ، وحضّر علیه ارتکاب زواجره ونواهیه ، بدلائل من عنده على لسان نبیه وعبده ، تفتقر إلى النظر والاعتبار، وتحتاج إلى استعمال قوى الأذهان والأفکار ، وأوجب على العلماء ـ الذین هم ورثة الأنبیاء ـ إیضاع تلک الدلائل المشکلة ، وکشف المعانی المعضلة ؛ لتتم فوائدها ، وتحصل مقاصدها .
ولمّا کان أصول الفقه هو الباحث عن تلک الفوائد ، والمحصل لغرر تلک الفرائد ، وجب صرف العنایة إلى البحث عن مطالبه ، وإیضاح الحق مآربه . وقد صنفنا کتباً متعددة من المختصرات والمطولات ، الجامعة . لجمیع النکات .
وقد سأل الولید العزیز محمّد (١) ـ أسعده الله تعالى في الدارین ،
____________________
(١) هو فخر المحققین ، أبو طالب ، محمد بن الحسن بن یوسف بن علی المطهر الحلّی ، ففيه ، اصولی ، متکلّم ، أدیب ، لغوی ، من وجود الطائفة وثقاتها ، جلیل القدر ، عظیم المنزلة ، رفيع الشأن .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
