معناه إلى معنى آخر ، لم یبق الوثوق بإرادة المنقول عنه ، دون المنقول إلیه ، فلا یتعیّن المعنى الموضوع له إلا بتقدیر عدم النقل ، لکن عدم النقل ظنّی لا قطعی .
الخامسة : عدم الإضمار ، إذ بتقدیره لا یبقى اللفظ مفيداً للظاهر ، بل لذلک المضمر ، فلا یتعیّن الحمل على الظاهر إلا بعد العلم بإنتفاء الإضمار ، وإنتفاء الإضمار ظنّی لا قطعی .
السادسة : عدم التخصیص، فإنّ العام إنما یحمل على عمومه لم یکن مخصوصاً، لکن عدم المخصص ظنی لا قطعی .
السابعة : عدم الناسخ ، فإنّ التعبد إنّما یثبت بالدلیل النقلی لو لم یکن منسوخاً إذ بتقدیر نسخه یبطل حکمه ، لکن عدم الناسخ ظنی لا قطعی .
الثامنة : عدم التقدیم والتأخیر ، إذ بتقدیره یتغیر المعنى المدلول علیه باللفظ ، فلا یتعین إرادة الظاهر إلا مع العلم بإنتفاء التقدیم والتأخیر، وذلک غیر حاصل ، أقصى ما في الباب ظن إنتفائه .
التاسعة : عدم المعارض النقلی الراجح علیه ، إذا مع وجود یعارضه من الأدلة النقلیة الراجحة علیه ، لا یجب المصیر إلیه ، فتعین العمل به إنّما یتم بنفي المعارض الراجح ، لکن نفيه ظنی ؛ فإن عدم الوجدان لا یدلّ على عدم الوجود .
العاشرة : عدم المعارض العقلی ، إذ لو دلّ على نقیضه دلیل عقلی . لتعین المصیر إلیه ، وتأول النقلی ؛ لما عرفت من أن العقلی لا یعارضه النقلی ؛ إذ لو تعارضا لامتنع العمل بهما، وترکهما لاستحالة الخـلـو عـن النقیضین والجمع بینهما .
ویستحیل العمل بالنقل ؛ إذ إبطال العقلی إبطال فرعه وهو النقلی ، فلو
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
