قوله : إذا رواه ابن مسعود لم یتفقوا على الخطأ .
قلنا لا نسلم (١) ، لکن لا تقوم الحجّة به في کونه قرآناً ، کیف وأن سکوت من سکت وان لم یکن ممتنعاً ، إلا أنه حرام ؛ لوجوب نقله عنه . فلو کان ما تفرد به ابن مسعود قرآناً ، لزم ارتکاب باقی الصحابة الخطأ، حیث لم ینقلوه ، ولم یوصلوه إلى عدد التواتر . ولو قلنا : إنّه لیس بقرآن ، لم یقع (٢) الراوی ولا غیره من الصحابة في الخطأ.
ولو سلمنا إرتکاب ابن مسعود على (٣) الخطأ ، کان أولى من ارتکاب باقی الجماعة ، فبطل (٤) قولهم بظهور صدقه فيما نقله من غیر معاوض، وتعین تردّده بین الخبر والمذهب.
قوله : الخبر أرجح .
قلت : الإجماع على أن کل خبر لم یصرّح فيه بکونه خبراً عن النبی صلىاللهعليهوآله لیس بحجة ، وما نحن فيه کذلک، بل الأولى الحمل على المذهب ؛ لأنه قد أختلف في کونه حجة أم لا؟
أما الخبر الذی لم یصرّح فيه بالخبریة ، فإنّه لیس بحجة (٥) بالاتفاق.
وأیضاً فإنّه توافق النفي الأصلی وبراءة الذمة، فيکون أولى .
____________________
(١) في «ع» لم ترد.
(٢) في «م»: یبلغ.
(٣) في «ش» ، «م» لم ترد .
(٤) في «ش» : فيبطل .
(٥) في «ر» ، «د» ، «ع» : حجّة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
