والجواب :
الإجماع دلّ على وجوب إلقائه على عدد التواتر ، فإنه المعجزة الدالة على صدقه عليهالسلام ، فلو لم یبلغه إلى حد التواتر إنقطعت معجزته ، فلا تبقى (١) هناک حجّةٌ على نبوّته له ، ونمنع عدم تواتر : ونمنع عدم تواتر الحفاظ في زمانه صلىاللهعليهوآله.
سلّمنا ، لکن لا یلزم (٢) من عدم بلوغ حفاظ جملة القرآن عدد التواتر في زمانه الله ، عدم بلوغ الحفّاظ لآحاده ، فجاز أن یکون آحاده متواترةً ، وإن لم یبلغ الحفاظ بجملته عدد التواتر بأن (٣) یتواتر جماعة على نقل بعضه ثم یتواتر جماعة أخرى على نقل بعض آخر، وهکذا .
وتوقف الجمع على نقل الآحاد لیس بوارد ؛ لأنه لم یکن في کونها قرآناً ، بل في تقدیمها وتأخیرها وطولها وقصرها .
وأما اختلاف المصاحف ، فکل ما هو من الأحاد فلیس بقرآن ، وما هو متواتر فهو قرآن .
وقوّة الشبهة في التسمیة ، لا في کونها قرآناً ، بل في وضعها في أوّل کل سورة .
وإنکار ابن مسعود للفاتحة والمعوذتین لم یکن في إنزالها ، بل في إجرائها مجرى القرآن في حکمه .
____________________
(١) في «ش»: ولا یبقى.
(٢) في «ش» : لا یلزمه .
(٣) في «م» : : فإن .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
