یدی الباحث القدیر نهایة الوصول إلى علم الأصول .
فلما ینطلق قدسسره بمقصد ماهیة علم أصول الفقه» ینتقل بعدها إلى «اللغات» ثم یحلّق في «کیفية الاستدلال بخطاب الله تعالى» ، فيحطّ في الأمر والنهی ثم یتجه صوب العموم والخصوص»، وبعدها إلى «باقی صفات الدلالة» فـ «الأفعال» یلیه «النسخ» ویتلوه «الإجماع» السابق على الخبر » ، المتقدم على «القیاس»، ویروم دونه جهة «الاستدلال»، ومسک ختامه «الاجتهاد والتقلید والتعادل والتراجیح».. إنها ثلاثة عشر یتخلّل کل واحد منها ـ نوعًاـ العدید من الفصول والبحوث والمطالب والمسائل والفروع والتذنیبات والتنبیهات .
إنه یستعرض الآراء والأقوال بروح علمیة رفيعة خالیة من عناصر التعصب والتحیّز .
تارةً تلحظه یسجل مختاره من خلال عنوان البحث وأخرى في نهایة المطاف.
إن تناول الکتاب بالبحث والتحقیق والدراسة سیجعل الوقوف على الابتکاریة ، النظم ، المنهجیة ، المقارنة الأمینة ، الحوار الهادف ، خصائص المؤلّف الفکریة ، الجامعیة ، العمق ؛ أمراً لابد .
ولقد وفي قدسسره حقاً ما وعد به ولده فخر المحققین قدسسرهلما سأله إنشاء کتاب جامع لما ذکره المتقدّمون ، حاوِ لما حصله المتأخرون ، مع زیادة نفيسة لم یسبقه إلیها الأولون ، فصرف الهمة إلى وضع هذا الکتاب القیم ، مشتملاً على ما طلبه ولده وأراده ، فانتفع وغیره بما فيه وأزاده بمنه وکرمه .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
