والکاف موضوع لنفى التشبیه ، ولیس مُراداً هنا ، وإلا لزم نفي مثله ، وهو شرک وکفر على ما تقدم .
والقریة حقیقة للموضع الذی یجتمع فيه الناس ، لا للناس المجتمعین ولا للإجتماع (١).
والسؤال لم یقع للجدران قطعاً، وإنما قصدوا أهلها ، وکذا في إرادته على أن هنا آیات تدلّ على المعانی بالمجاز من غیر تأویل ؛ کقوله : (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) (٢) ، و (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا) (٣) (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) (٤) ، (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) (٥)، (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) (٦) ، (لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ) (٧)، (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) (٨) ، (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ)(٩) ، (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ) (١٠) ، (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ) (١١) إلى غیر ذلک من الآیات.
____________________
(١) في «م» : للاجماع .
(٢) البقرة ٢ : ١٩٤
(٣) الشورى ٤٢ : ٤٠ .
(٤) مریم ٤:١٩ .
(٥) الاسراء ١٧ : ٢٤ .
(٦) البقرة ٢ : ١٩٧ .
(٧) الحج ٢٢ : ٤٠ .
(٨) النور ٢٤ : ٣٥
(٩) البقرة ٢ : ١٥ .
(١٠) الانفال ٨ : ٣٠
(١١) المائدة ٥ : ٦٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
