في المستقبل بصیغة أقوى في الدلالة على الوجود، من غیر اعتبار الاستقبال أو أنه إخبار عن الحال ، ولا دور ؛ لأنه إخبار وسبب ، فتعددت الجهة ، والتعلیق قرینة صارفة عن الحقیقة .
الثالث : هذه الإخبارات إن کانت کاذبة لم یعتد بها ، وإن کانت صادقة ، فإن توقف وقوع الطلاق على هذه الصیغ دار ؛ لأن صدق الخبر یتوقف على ثبوت مخبره ، فلو انعکس دار ؛ فإنّ ثبوت المخبر هنا هو الطالقیة .
وإن لم یتوقف افتقر إلى سبب ویقع مع تحققه وإن لم یوجد هذا الخبر ، وینتفي مع انتفائه وإن وجد الخبر وهو باطل إجماعاً .
ولا یمکن أن تکون هذه الصیغة شرطاً لتأثیر السبب ، وإلا لتقدّمت ، لکن الخبر الصدق یتقدّم مخبره علیه ، فيدور (١) .
وفيه نظر ؛ فإن الدور یلزم لو توقف ثبوت المخبر على صدق الخبر ، ولیس ، بل على ماهیّة الخبر .
ویمنع عدم الاعتداد بالکذب کما في الظهار .
والقبح لا یسمع (٢) من الأشاعرة ویجوز عند المعتزلة إذا اشتمل على مصلحة کلیّة کتخلیص النبی .
الرابع : أمر الله تعالى بالطلاق في قوله : (فَطَلِّقُوهُنَّ) (٣) فيجب أن یکون مقدوراً ، ولیس إلا قوله : أنت طالق ، فيکون هو المؤثر
____________________
(١) المحصول ١ : ٣١٨ ٣١٩ ، الحاصل ١ : ٣٥٢ ، التحصیل ١ : ٢٣١ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٨٩.
(٢) في «م» : یتم .
(٣) الطلاق ٦٥ : ١.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
