والأقرب : الأوّل .
لنا وجوه :
الأول : اتفاق النحاة على أن مثل إبراهیم ، وإسماعیل غیر منصرف ؛ للعجمة والعلمیة .
الثانی : أن القرآن قد اشتمل على : مشکاة وهي هندیة ، واستبرق ، وسجیل وهما فارسیان ، وطه وهي نبطیة ، وقسطاس وهو رومی .
الثالث : قال الله : «بعثت إلى الأحمر والأسود» (١) .
والاجماع أیضاً دلّ على عموم رسالته ، وأنّه مبعوث إلى أهل کلّ لسان . والقرآن أیضاً دلّ علیه في قوله تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ) (٢) فيمکن أن یکون الکتاب جامعاً لکل لغة ؛ لیتحقق خطابه للکل إعجازاً وبیاناً .
الرابع : لا استبعاد في وجود ذلک في الکتاب ، کوجود الحروف أوائل السور .
واحتج الباقون بوجوه :
الأول : قوله تعالى : (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ) (٣) فنفى کونه أعجمیاً ، وقطع اعتراضهم بتنوعه بین أعجمی وعربی ، و (قالوا) (٤) لا ینتفي الاعتراض وفيه أعجمی .
____________________
(١) مجمع البیان ٤ : ٣٩١ ، مسند أحمد ٣: ٣٠٤ و ٤ : ٤١٦ و ٥ : ١٤٥ ، المعجم الکبیر للطبرانی ١٢ : ١٣٥٢٢/۴١٣ ، لسان العرب ٤ : ٢٠٩.
(٢) سبأ ٣٤ : ٢٨.
(٣) فصلت ٤٤:٤١.
(٤) اثبتناه من (د).
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
