قلنا : ممنوع ، بل التصدیق بوجوب تلک الصلاة محافظة على بقاء الوضع ، وقوله : نهیت عن قتل المصلین أراد المصدقین بتلک الصلاة مجازاً من باب التعلق .
قوله : الفاسق غیر مؤمن للاستغفار للمؤمن دونه .
قلنا : الإیمان یجامع المعاصی ؛ لقوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ) (١) ، (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) (٢) .
ولأن محل الإیمان القلب؛ لقوله تعالى : (أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) (٣) ، و (وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) (٤)، (يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) (٥) وقوله صلىاللهعليهوآله: «یا مثبت القلوب ثبت قلبی على دینک» (٦) ، فيکون مغایراً لعمل الجوارح .
قوله : قاطع الطریق یخزى .
قلنا : الآیات الدالة على مجامعة الإیمان للمعاصی تدفع ما ذکرتموه واستثناء المسلمین معارض بقوله : (قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا) (٧) .
وقوله : (وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) (٨) یحتمل من کان في زمانه ، أو
____________________
(١) الأنعام ٦ : ٨٢ .
(٢) الحجرات ٤٩: ٩ .
(٣) المجادلة ٥٨ : ٢٢ .
(٤) النحل ١٦ : ١٠٦ .
(٥) الأنعام ٦ : ١٢٥
(٦) مسند أحمد ٣ : ١١٢ ، ٦ : ٩١ و ٢٥١ . سنن الترمذی ٥: ٥٣٨ ، ٥٧٢ کتاب الدعوات ، باب ٩٠ و باب ١٢٥ حدیث ٣٥٢٢ و ٣٥٨٧ ، مستدرک الحاکم ١ : ٥٢٥ ـ ٥٢٦ کتاب الدعاء . ولفظ الکل : یا مقلب
(٧) الحُجُرات ١٤:٤٩ .
(٨) التحریم ٦٦ : ٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
