ونقل عنهم: (١). الدینیة ما نقلته الشریعة إلى أصل الدین ، کالإیمان والکفر والفسق (٢) .
والأجود : أنها حقائق شرعیّة ، مجازات لغویة .
وقبل الخوض في الدلیل لابد من تحقیق محل النزاع .
فنقول : لا شک في وجود ألفاظ استعملها العرب وجرت في ألفاظ الشرع على أنحاء لم یقصد في اللغة المحضة ، کالصلاة فإنّها في اللسان للدعاء ، أو المتابعة والملازمة من قولهم : صلی (٣) بالنار (٤) . والزکاة في اللغة للنمو (٥) والحج في اللغة للقصد (٦) والعمرة : الزیارة (٧) .
ثمّ إنّ الشارع استعمل هذه الألفاظ في عبادات مخصوصة .
فقیل : إن الشرع نقل تلک الألفاظ اللغویة عن حکم وضع أهل اللسان إلى مقاصده.
وقال القاضی أبو بکر : إنّها مفردة على حقائق اللغات ، لم ینقل ، ولم یزد في معناها (٨) .
وقال جماعة من الفقهاء : إنّها أقرت ، وزید في معناها (٩) .
____________________
(١) في «م» زیادة : أن .
(٢) حکاه في التقریب والارشاد ١ : ٣٨٨ ، المستصفى ٣ : ١٧ ، المحصول ١ : ٢٩٩ ، الحاصل ١ : ٣٤٣ ، التحصیل ١ : ٢٢٤.
(٣) في «م» : صلا.
(٤) کتاب العین ٧ : ١٥٤ ـ ١٥٥ ، المحیط في اللغة ٨ : ١٨٤ ـ ١٨٥ .
(٥) کتاب العین ٥ : ٣٩٤ ، المحیط في اللغة ٦ : ٣٠٠ .
(٦) کتاب العین ٣ : ٩ .
(٧) المحیط في اللغة ٢ : ٤٢.
(٨) التقریب والارشاد ١ : ٣٨٧.
(٩) حکاه في العدة لابی یعلى ١: ١٩٠ ، قواطع الأدلة ٢ : ٨٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
