لغویة . ولا نزاع في تجویز ذلک ، وإنّما الخلاف في الوقوع .
والحق ثبوته ؛ لوجود القدرة والداعی .
واعلم أن العرف العام منحصر في أمرین :
الأوّل : اشتهار المجاز بحیث تصیر الحقیقة عرفية، فيستنکر استعمالها .
وجهات المجاز متعدّدة ـ تأتی کحذف المضاف ، وإقامة المضاف إلیه مقامه کتحریم الخمر ، وهو بالحقیقة مضاف إلى الشرب .
وکتسمیة الشیء باسم شبهه ، کما یطلق کلام زید على حکایته . وکتسمیة المتعلّق باسم المتعلّق : کقضاء الحاجة بالغائط الذی هو في اللغة للمکان المطمئن ، وکتسمیة المزادة بالراویة التی هی اسم الجمل الحامل لها .
الثانی : تخصیص الاسم ببعض مسمیاته ، کالدابة المشتقة من الدبیب ، واختص ببعض البهائم .
والملک مأخوذ من الألوکة وهي الرسالة ، واختص ببعض الرسل .
والجن من الاجتنان، واختص بالبعض .
والقارورة لما یستقر فيه الشیء ، والخابیة لما یخبأ فيه ، واختصا بالبعض.
فالتصرف عرفاً إنما هو على أحد الوجهین ، فلا یجوز إثبات ثالث .
وإنما کانت هذه حقائق عرفية لوجود علامات الحقیقة فيها .
وأما الخاص فهو : ما لکلّ قوم من العلماء من اصطلاحات اختصوا بها، کما اختص الفقهاء بالنقض والکسر ،وغیرهما، والمتکلمون بالجوهر والعرض وغیرهما ، والنحویون بالرفع والنصف وغیرهما ، وهو معلوم قطعاً .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
