والفعیل یأتی بمعنى الفاعل، کالعلیم والرحیم ، وبمعنى المفعول کالقتیل والجریح .
فإن عنى هنا ـ الأوّل ، کان معنى الحقیقة : الثابتة .
عنی الثانی ، کان معناها : المثبتة .
والتاء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمیة الصرفة ، فلا یقال : شاة أکیلة ، ولا نطیحة .
وأما المجاز ، فإنّه مفعل من الجواز ، أعنی : التعدی والعبور ، یقال : جزت موضع کذا ، أو من الجواز المقابل للوجوب والامتناع (١) .
وهو في الحقیقة راجع إلى الأوّل ، فإنّ غیر الواجب والممتنع یتردّد (٢) بینهما فکأنه ینتقل عن (٣) أحدهما إلى الآخر ، ویسمى المجاز اللفظی کذلک ؛ فإنّه نقل من معناه الحقیقی إلى معناه المجازی، فکأنه جاز موضعه، فيسمى مجازاً .
____________________
(١) الصحاح ٣ : ٨٧٠ ، مجمل اللغة ١ : ٢٠٢ ، لسان العرب ٥ : ٣٢٦ ، القاموس المحیط ٢: ١٧٠
(٢) في «م»: متردّد .
(٣) في «م» : من .
٢٨٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
