تذنیب :
اختلف القائلون بوقوع المشترک في اللغة ، هل وقع في القرآن؟ فذهب المحققون إلیه (١) ، خلافاً للشذوذ (٢) .
لنا : قوله تعالى :(ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) (٣).
وقوله : (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ) (٤) ، وهو موضوع لأقبل وأدبر .
احتج المانعون بأن المقصود منه إن کان هو الإفهام، فإما أن یوجد معه القرینة الدالّة على أحد معانیه أو لا .
والأوّل : تطویل من غیر فائدة .
والثانی : یلزم منه تکلیف ما لا یطاق ؛ إذ طلب فهم معنى من لفظ یدلّ علیه وعلى غیره بالسویة تکلیف بالمحال .
وإن کان المقصود منه غیر الإفهام کان عبثاً ممتنعاً على الحکیم تعالى (٥) .
والجواب :
____________________
(١) منهم الرازی في المحصول ١: ٢٨٢ ، الآمدی في الاحکام ١ : ٢٢ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩ ، المختصر (بیان المختصر ١ ) : ١٧٢ ، الحاصل ١ : ٣٣٥ ، التحصیل ١ : ٢١٩ ، منهاج الوصول الابهاج في شرح المنهاج ١ : ٢٥١ .
(٢) حکاه في المحصول ١ : ٢٨٣ ، الإحکام للآمدی ١ : ٢٢ ، منتهی الوصول : ١٩ ، المختصر (بیان المختصر ١ ): ١٧٣ ، الحاصل ١ : ٣٣٦ ، التحصیل ١ : ٢١٩ .
(٣) البقرة ٢ : ٢٢٨
(٤) التکویر ٨١ : ١٧ .
(٥) حکاه في المحصول ١ : ٢٨٣ ، الإحکام للآمدی ١ : ٢٢ ، الحاصل ١ : ٣٣٦ ، التحصیل ١ : ٢١٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
