لزوم اشتراک .
سلّمنا ، لکن الألفاظ المتناهیة إن دلّ کلّ واحد منها على معان متناهیة ، لم تکن الألفاظ المتناهیة دالّة على معان غیر متناهیة ؛ فإن تضعیف المتناهیة (١) مرات متناهیة ، یکون متناهیاً .
وإن دلّت هی أو بعضها على معان غیر متناهیة کان مکابرة .
وعن الثانی : بالمنع من الحاجة إلى الألفاظ العامة في اللغات .
سلّمنا ، لکن لا نسلّم کون وجود کلّ ماهیة نفس حقیقتها، فإنه قد ظهر في علم الکلام أن الوجود معنى واحد مشترک بین الموجودات (٢) .
سلّمنا ، لکن جاز اشتراک الموجودات کلها في معنى واحد غیر الوجود، وهو المسمى بتلک اللفظة العامة.
واحتج القائلون بالامتناع بأنّه مخلّ بالمقصود ، فلا یکون موضوعاً .
بیان الأول : أن القصد من الوضع إعلام الغیر ما في ضمیر المتکلّم، وهو إنما یحصل لو کان اللفظ الواحد له معنى واحد ؛ فإنّ مع تعدد المعانی لا یفهم المخاطب قصد المتکلّم . فيختل فائدة الوضع (٣) .
والجواب :
ما قدمناه أوّلاً من أن الغرض کما یتعلق بالإعلام التفصیلی ، کذا یتعلق بالإعلام الإجمالی، ثم لو قصد التفصیل أمکن المصیر إلیه بضم القرینة .
____________________
(١) في «م» : المتناهی .
(٢) کشف المراد : ٢٤
(٣) حکاه في المحصول ١ : ٢٦٣ ، الإحکام للآمدی ١ : ٢٢ ، منتهی الوصول : ١٨ ، المختصر (بیان المختصر ١ ) : ١٧١ ، الحاصل ١ : ٣٢٥ ٣٢٦ ، التحصیل ١ : ٢١٢ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١ ) : ٢٥٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
