وأما الوقوع فظاهر، فإن معنى جلوس وقعود واحد، ومعنى ولیث وسبع واحد ، وغیر ذلک .
والتخریجات التی یذکرها الاشتقاقیون لا ضرورة إلیها ، ولا دلیل علیها .
احتج المانعون بوجوده :
الأول : فائدة الوضع ـ وهي إعلام الغیر ما في الضمیر ـ تحصل بأحد اللفظین ، فيکون وضع الثانی خالیاً عن الفائدة ، وهو عبث لا یجوز صدوره من الحکیم .
الثانی : الغالب في الاستعمال تکثر المسمّیات عند کثرة الأسماء ، فيکون راجحاً على المتحد من المسمیات عند تعدد الأسماء، وأقرب إلى تحصیل غرض أهل الوضع ، فيکون هو الأصل .
الثالث : حفظ اللفظ الواحد أخف مؤونة من حفظ الزائد علیه إذا أفاد فائدته ، والأصل التزام أعظم المشقّتین لتحصیل أعظم الفائدتین ، والأدنى (١) للأدنى .
الرابع : یلزم أحد الأمرین، وهو إما حصول المشقة لکل أحد ، أو الإخلال بالفهم، وانتفاء فائدة الوضع ، والتالی بقسمیه باطل .
بیان الشرطیة : أنّ الوضع إذا تکثر واتّحد المسمّى لم یخل : إما أن یحفظ الجمیع ، فيلزم المشقة ، أو البعض، فيلزم التالی ؛ لجواز أن یحفظ بعض الناس أحد اللفظین والبعض الآخر الثانی ، فلا تحصل فائدة التفاهم عند التخاطب (٢) .
____________________
(١) وأدنى المشقتین لأدنى الفائدتین.
(٢) حکاه الرازی في المحصول ١ : ٢٥٦ ، الآمدی في الإحکام ١ : ٢٣ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٢١٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
