المصادر ؛ لأصالتها البعیدة .
واعلم أنّه لا منافاة بین قولنا : إنّ حروف المشتق منه الأصول موجودة في المشتق ، وبین (١) نقصان الحرف ؛ فإن المشارکة في الحروف الأصلیة ثبتت (٢) بحق الأصل، ثم یطراً النقصان لعارض یوجبه ، فإن خف من الخوف ، سقطت الواو فيه بعد انقلابها ألفاً لعارض التقاء الساکنین ، فالمشارکة في الحقیقة حاصلة لحصولها في الأصل قبل طریان الحذف .
واعلم أنه لیس مرادنا من زیادة الحرکة أو نقصانها زیادة حرکة واحدة أو نقصان حرکة واحدة بالشخص ، بل زیادة الحرکة بالنوع أو نقصانها بالنوع ، سواء زدنا حرکة واحدة بالشخص أو حرکتین أو أکثر .
وکذا أیضاً حکم الحرف ، والمرکب من الحرکة والحرف في الزیادة أو (٣) النقصان .
البحث الثالث
في أن صدق المشتق قد ینفک عن صدق المشتق منه (٤)
ذهب الجبائیان إلى أنّ العالم والقادر والحی أسماء اشتقت من العلم والقدرة والحیاة .
ثم إن هذه الألفاظ صادقة في حقه تعالى من غیر حصول علم ولا
____________________
(١) في «م» : ومن .
(٢) في «ش» : ثبت.
(٣) في «د» ، «م» ، «ش» : و .
(٤) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في:
المحصول ١ : ٢٣٨ ، الحاصل ١ : ٣١ ، التحصیل ١ : ٢٠٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
