التقسیم قسیمین ، وکذا أطلب (١) منک القیام ، فإنه خبر، ویدل على طلب الفعل دلالةً أوّلیّة .
وأما دلالة الالتزام ، فاعلم أنّ المعنى المستفاد منها :
إما أن یستفاد من معانی المفردات ، أو من ترکبها .
فالأوّل : إن کان المدلول علیه بالالتزام شرطاً للمدلول بالمطابقة سمیت : دلالة الاقتضاء .
وذلک الاشتراط قد یکون عقلیاً مثل «رفع عن أمتی الخطأ» (٢) فإنّ العقل دلّ على عدم الصحة إلا بإضمار الحکم الشرعی .
وقد یکون شرعیّاً کنذر العتق (٣) ، فإنّه یستلزم تحصیل (٤) الملک ؛ إذ لا یمکنه الوفاء به شرعاً إلا معه .
وإن کان المدلول بالالتزام (تابعاً لترکبها ) (٥) ، فإما أن یکون مکملاً کدلالة تحریم التأفيف على تحریم الضرب ، أو لا یکون .
وحینئذ فقد یکون المدلول علیه بالالتزام ثبوتیاً ، کقوله تعالى : (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) (٦) مع قوله : (وَحَمْلُهُ
____________________
(١) في «م» : : طلب
(٢) ورد بهذا اللفظ في اصلاح غلط المحدثین للخطابی : ٧٧ . وباختلاف یسیر في الکافي ٢ : ٣٣٥ ، سُنن ابن ماجة ١ : ٦٥٩ / ٢٠٤٣ و ٢٠٤٥ ـ کتاب الطلاق ـ باب طلاق المکره والناسی ، الکامل في ضعفاء الرجال لابن عدی ٢ : ٥٧٣ ، السنن الکبرى للبیهقی ٦ : ٨٤ ـ کتاب الاقرار ـ باب من لا یجوز اقراره .
(٣) في «ر» : المعتق .
(٤) في «م» لم ترد .
(٥) في «م » : مانعاً لترکها .
(٦) البقرة ٢ : ٢٣٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
