والأجود أن یقال : إن وضع لمعنیین وضعاً أولاً، سواء کان الزمان واحداً أو متعدّداً ، وسواء کان الواضع واحداً أو أکثر ، فهو المشترک ، وإلا فما تقدّم من الأقسام .
ثم نقول : اللفظ إن لم یحتمل غیر مـا أفيـد له وأریـد مـنـه فـهـو النص.
وإن احتمل غیره، فإن تساویا فالمجمل ، وإلا فالراجح هو الظاهر (١) ، والمرجوح هو المؤوّل .
واعلم أن الأقسام الثلاثة الأول اشترکت في الوحدة وعدم الاشتراک ، فهى نصوص .
وأما الرابع فينقسم إلى الأربعة .
إذا عرفت هذا فنقول : النص والظاهر قد اشترکا في مطلق الرجحان ، إلا أن النص راجح مانع من النقیض ، والظاهر راجح غیر مانع من النقیض فالمشترک فيه ـ وهو مطلق الرجحان ـ یسمّى المحکم ، فهو جنس لنوعی النص والظاهر .
والمجمل لیس براجح ولا مرجوح .
والمؤوّل مرجوح ، فلا یکون راجحاً قطعاً .
فقد اشترک المجمل والمؤوّل في عدم الرجحان ، إلا أن المجمل وإن کان غیر راجح فهو غیر مرجوح ، والمؤوّل مرجوح .
ویقال للمشترک بینهما المتشابه، فهو جنس لنوعی المجمل والمؤوّل .
____________________
(١) في «م» ظاهر.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
