بسیط مفرد ، وما هو مرکّب ، فکذا من الألفاظ مفرد ، ومنها مرکب ؛ وذلک لأنّ الدالّ بالمطابقة : إمّا أن لا یقصد بجزئه الدلالة على شیء البتة حین هو جزوه ، فيسمى مفرداً کزید .
وإما أن یقصد کغلام زید، فيسمى : مؤلّفاً ومرکباً وقولاً (١) .
وقیل : المفرد : اللفظ بکلمة واحدة .
والمرکب ما اشتمل على کلمتین (٢) ، فنحو بعلبک مرکب بـهذا المعنى ، دون الأوّل ، ونحو یضرب بالعکس .
وألزم الأوّلون الترکیب فــي نحو ضارب ومخرج مما لا ینحصر (٣) .
ولیس بجید ؛ إذ الدال المجموع وما یدلّ جزء من أجزائه دون الباقی غیر واقع ؛ لأنه ضمّ مهمل إلى مستعمل ، وهو غیر مفيد .
ونحو عبدالله ـ إذا جعل علماً على شخص ـ مفرد حال العلمیة ؛ لأن کل واحد من جزئیه حینئذ لا یقصد به الدلالة على شیء أصلاً، ولا ینافي ذلک القصد بإرادة أخرى واعتبار آخر ، وهو اعتبار الوصفية ، فإنه حینئذ یکون مرکباً .
____________________
(١) في «ر» قولاً جازماً .
(٢) وهو قول ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٦ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ١٥١ و ١٥٥ .
(٣) الملزم هو ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٧ ، المختصر (بیان المختصر ١) : .١٥٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
