فحول الدین والمذهب الحق ملاحم النتاج المعرفي الراقی الملتزم، على شتى محاور العلم والثقافة والفن والأدب، وغدوا ـ کما کانوا ـ أرباب الرسالة وفوارس میادینها وأبطال ،سوحها لهم الکلمة الفصل وعلیهم المعوّل ، کیف لا ؟ وهم ربائب الدوحة النبویة الشریفة وتلامذة مدرسة الوحی السماوی ، مدرسة آل العصمة والطهارة عليهمالسلام.
إن تکاملیة الأصول الشیعی لیست میزةً على مستوى المذهب خاصة ، بل على مستوى الإسلام عامة ، فتلک الانطلاقه البطیئة والمتأخرة قلیلاً إثر وجود مصدر التشریع ـ الأئمة عليهمالسلام ـ لم تکن لتعوّق الأصول الشیعی عن مواصلة المسیر بکل عزم وحزم وثبات.
والاستقراء العلمی المنصف والبحث الموضوعی الدقیق یجعل دعوانا على غایة من المتانة والاطمئنان ، إنّها لیست رغبة ومیل ، ولا مصلحة وتبریر ، ولا مجازفة طائشة تنام على أساس من الترف الفکری الهش ، بل حقیقة ساطعة لا تقبل الغبار أبداً .
وإن استعرضنا خاطفاً أبرز العطاء الأصولی الشیعی من البدء حتى یومنا هذا ، تارکین مناقشة عمق المحتوى وشموخ المضمون وتألق الفکر لأرباب الصناعة والتخصص ؛ اعترافاً منا بعدم الإحاطة بنتاجنا الأصولی الثّر .. سیتجلّى بوضوح شموخ دعوانا ورقیها.
و من جملته:
ـ کتاب الألفاظ ومباحثها ، لهشام بن الحکم (م ١٧٩ هـ).
ـ کتاب اختلاف الحدیث ومسائله، وهو مبحث تعارض الحدیثین ، ومسائل التعادل والتراجیح، لیونس عبد الرحمن (م ٢٠٨ هـ) .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
