وعلّق بالهامش : ومعنی هذا أنه يقبل علی اعتبار أنه خبر شرعي يصح الاحتجاج به عند من يری ذلك وهم الحنفية دون الشافعية ، ولا يقرأ به علی أنه قرآن ، ولا ليوهم القارئ أحداً أنه قرآن . قال النويري : اعلم أن الذي استقرّت عليه المذاهب وآراء العلماء أن من قرأ بها ـ أي الشواذ ـ غير معتقد أنها قرآن ولا موهم أحداً ذلك ، بل لما فيها من الأحكام الشرعية عند من يحتجُّ بها أو الأحكام الأدبية ، فلا كلام في جواز قراءتها . وعلی هذا يحمل حال من قرأ بها من المتقدمين . وكذلك أيضاً يجوز تدوينها في الكتب والتكلم علی ما فيها . وإن قرأها باعتقاد قرآنيتها أو لإيهام قرآنيتها حرم ذلك . ونقل ابن عبد البر في تمهيده إجماع المسلمين عليه . اهـ . (١)
قال في شرح طيبة ابن الجزري : إذا أردت معرفة القراءة التي يحكم بقرآنيتها ، وتمييزها من القراءة الشاذة التي لا يحكم بقرآنيتها هي القراءة الصحيحة التي استوفت شروطا ثلاثة ... وقد ذكر الناظم في هذه الأبيات قاعدة هامة أبان فيها أركان القراءة الثلاثة التي إذا تحققت في الكلام حكم بكونه قرآناً ، وإذا فقدت كلها أو بعضها في الكلام حكم بشذوذه وأنه ليس بقرآن ، حتی لو ثبت عن القراء السبعة (٢) .
وقال : وذلك بخلاف زيادة كلمة ونقصانها وتقديمها وتأخيرها حتی ولو
___________
(١) مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني ١ : ٤١٧ ـ ٤١٨ ، ط . الحلبي الثالثة .
(٢) الكوكب الدري في شرح طيبة ابن الجزري : ١٨ لمفتش الأزهر محمد الصادق قمحاوي ، ط . الأُولی .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
