يكون من فتنة وابتلاء . (١)
وحتی لو لم تكن هناك أحكام مبتدعة تدخل وتنسب للدين بالباطل عن طريق هذا النوع من النسخ ، فإن مجرد القول بقرآنية جملة بلا بينة أمر عظيم لذلك يجب تحديد موقفنا من وقوع هذا النوع الخطر من النسخ في القرآن فلو ثبت وجود آيات تنص علی وقوع هذا النسخ ، أو لا أقل تواترت الأخبار بذلك فحينها نجزم بوقوع نسخٍ لتلاوة بعض آيات القرآن ، فلننظر إذن فيما يمكن للأدلة إثباته .
الإثبات من ناحيتين
١ ـ الآيات القرآنية الدالة علی وقوع نسخ التلاوة .
٢ ـ الأحاديث النبوية الشريفة الدالة عليه .
أولا : الآيات القرآنية
لا توجد آية واحدة ولا حتی جزء من آية يصرّح بوقوع نسخ لتلاوة القرآن ، نعم ذكروا آيات تدل علی جوازه وإمكانه مثل (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) (٢) ، والإمكان أعم من الوقوع كما هو معلوم بالبداهة ، فكم من أمرٍ ممكن في نفسه ولكنه لم يقع ، ولا خلاف بين المسلمين شيعة وسنة علی أن الله عز وجل يمكنه أن ينزل آية ويرفع تلاوتها ـ كما
___________
(١) التفسير القرآني للقرآن ١ : ١٢٢ لعبد الكريم الخطيب ، ط . دار الفكر العربي .
(٢) البقرة : ١٠٦ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
