الشاذ هو كل ما وراء القراءات العشر المعروفة (١) .
قال الشيخ برهان الجعبري : وحكم الشاذ الجواز فمحمول علی جواز النقل والرواية لا مطلقا بل بشرط عدم اعتقاد القرآنية ، كما تقدم في كلام ابن عبد البر لأن المقرئ من حيث كونه مقرئا وظيفته مجرد النقل والرواية وكذلك كل من وقع في كلامه الجواز يحتمل أن يكون مراده بشرط أن لا يعتقد قرآنيته والله أعلم (٢) .
قال السجاوندي : لا تجوز القراءة بشيء من الشواذ ، لخروجها عن إجماع المسلمين وعن الوجه الذي ثبت به القرآن وهو التواتر وإن كان موافقا للعربية وخط المصحف لأنه جاهل من طريق الآحاد ، وإن كان نقلته ثقات فتلك الطريق لا يثبت بها القرآن ، ومنها ما نقله من لا يعتمد علی نقله ولا يوثق بخبره فهذا مردود ولا تجوز القراءة به ولا يقبل وإن وافق العربية وخط المصحف ، ولقد نبغ قوم يطالعون كتب الشواذ ويقرأون بها فيها ، وربما صحفوا ذلك فيزداد الأمر ظلمة (٣) .
قال الزرقاني : ما صحّ نقله عن الآحاد وصحّ وجهه في العربية وخالف لفظه خط المصحف فهذا يقبل ولا يقرأ به .
___________
(١) حجّة القراءات للإمام أبي زرعة : ١٤ ، تحقيق سعيد الأفغاني ، ط . مؤسسة الرسالة .
(٢) مقدمة البحر المحيط ١ : ٧٩ نقلا عن علوم القرآن عند المفسرين ٢ : ٦٩ .
(٣) نفس المصدر .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
