فمن نفاها كان محرفاً بالنقص والحذف ، وإن لم تكن قرآناً فمن أثبتها كان محرفاً بالزيادة .
هل اختلف علماء السنة في جزئية البسملة إثباتاً ونفياً !
وهاهي كلمات القوم في المسألة أوضح من أن يدلل عليها أو ينقب فيها .
قال ابن كثير في تفسيره : وممن حكي عنه أنها آية من كل سورة إلّا براءة ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو هريرة وعلي ، ومن التابعين عطاء وطاوس وسعيد بن جبير ومكحول والزهري ، وبه يقول عبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد بن حنبل في رواية عنه ، وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام رحمهم الله ، وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما : ليست آية من القرآن ولا من غيرها من السور .
وقال الشافعي في قول في بعض طرق مذهبه هي آية من الفاتحة وليست من غيرها ، وعنه أنها بعض آية من أوّل كل سورة وهما غريبان .
وقال داود هي آية مستقلّة في أوّل كل سورة لا منها ؛ وهذا رواية عن الإمام أحمد بن حنبل ، وحكاه أبو بكر الرازي عن أبي الحسن الكرخي ، وهما من أكابر أصحاب أبي حنيفة رحمهم الله (١) .
___________
(١) تفسير القرآن العظيم ١ : ١٥ ـ ١٦ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
