وقال السيوطي في الإتقان : وفي مصحف ابن مسعود مئة واثنتا عشرة سورة ؛ لأنه لم يكتب المعوذتين ، وفي مصحف أُبيّ ستة عشرة ؛ لأنه كتب في آخره سورتي الحفد والخلع . وأخرج أبو عبيد عن ابن سيرين قال : كتب أُبيّ بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين و (اللهم إنّا نستعينك) و (اللهم إياك نعبد) وتركهن ابن مسعود ، وكتب عثمان منهن فاتحة الكتاب والمعوذتين (١) .
البخاري ذكر إنكار ابن مسعود لقرآنية المعوذتين في صحيحه !
ويكفينا أن إنكار ابن مسعود للمعوذتين أخرجه البخاري في صحيحه في (باب تفسير سورة : قل أعوذ برب الناس) : عن زرّ قال : سألت أُبيّ بن كعب قلت : يا أبا المنذر ! إن أخاك ابن مسعود يقول : كذا وكذا ، فقال أُبيّ : سألت رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ، فقال لي : قيل لي فقلت . قال : فنحن نقول كما قال رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم (٢) .
وكما تری فقد حاولت رواية البخاري ستر رائحة التحريف التي تزكم الأنوف ، ولكن دون جدوی لأن ما أبهمته بـ (كذا وكذا) قد بيّنه كثير من
___________
الفقه علی المذاهب الأربعة ٤ : ٢٥٨ ، روح المعاني ١ : ٢٤ ، كنز العمال ٢ : ٣٥٦ ـ ٣٧٣ إرشاد الساري ٧ : ٢٤٢ وغيرها من المصادر .
(١) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ١ : ٦٥ .
(٢) صحيح البخاري ٤ : ١٩٠٤ ، ح ٤٦٩٢ ، وح ٤٦٩٣ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
