الله صلی الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام ، وإما أنهما من القرآن وابن مسعود أنكر سورتين من القرآن فهو كافر مرتد .
ومقتضی أدلتهم الصحيحة المبينة قدر ومنزلة ابن مسعود عندهم وعلمه بالعرضة الأخيرة للقرآن التي لا علم للصحابة بها يلزمهم الأخذ بالشق الأول فيكون المسلمون كلهم من السلف إلی الخلف يتعبّدون بقرآن محرّف ؛ لأنهم أدخلوا فيه عُوذتين .
وبإختصار إما أن ابن مسعود قال بتحريف القرآن ؛ لأنه أسقط منه سورتين فهو كافر (١) ، وإما أن ابن مسعود مصيب لاختصاصه بالعرضة الأخيرة ، فالقرآن محرّف بزيادة عوذتين .
ثالثا : فقدان سورتين : إحدهما تعدل التوبة وأخری المسبحات !
أخرج مسلم في صحيحه : عن أبي الأسود ظالم بن عمرو قال : بَعثَ أبو موسی الأشعري إلی قرّاء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمئة رجلٍ قد قرأوا القرآن . فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم . فأتلوه ولا يطولن عليكم
___________
(١) لا وجود لهذه اللغة في مذهب أهل البيت عليهم السلام ، لما مر من أن الحكم بالكفر لإنكار الضروري لا يصح مع الشبهة والالتباس ـ إن سلمنا أن سلامة القرآن من التحريف ضروري من الدين لما مرّ في محله ـ فما المانع أن يلتبس الأمر علی ابن مسعود بعد أن سمع الرسول صلی الله عليه وآله وسلم يعوّذ بهما الحسن والحسين عليهما السلام ، فظن أنهما أنزلتا من السماء كعوذتين لا كقرآن ؟ ، ولكنا نلزمهم بما ألزموا به أنفسهم .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
