ولا يمكن الاعتماد عليها لإثبات وقوع النسخ ، لأمور :
أولا : لأنها من الآحاد التي لا يثبت بها قرآنية (صلاة العصر) .
ثانيا : ولو سلمنا بقرآنية المقطع ، فلا تثبت نسخ هذا المقطع (صلاة العصر) للعلة نفسها .
ثالثا : هذا المقطع من الآية كان محلا لاجتهاد الصحابة والتابعين ، ولو قلنا بثبوته عن البراء فلعله اجتهد برأيه كما اجتهد غيره فيها ، خاصة أنه لم يسند هذا الرأي إلی رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم .
رابعا : البراء لم يكن متيقنا من أن هذه الزيادة كانت من خصوص هذه الآية أم من غيرها ! وهذا يدل علی أن كلامه لم يكن علی وجه الضبط والدقة ، ويدل عليه هذه الرواية :
أخرج البيهقي عن البراء قال : قرأناها مع رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم أياما (حافظوا علی الصلوات وصلاة العصر) ثم قرأناها (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ) (١) فلا أدری ، أهي هي ؟ أم لا ؟ (٢) فشكه فيها يمنع من الاعتماد علی قوله .
___________
الأسود بن قيس شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال : قرأناها مع النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم زمانا بمثل حديث فضيل بن مرزوق .
(١) البقرة : ٢٣٨ .
(٢) الدر المنثور ١ : ٣٠٢ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
