وَبَشِيرٌ) (١) ، وقوله تعالی : (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) (٢) . بعد كل جملة من تلك الجمل يوقفك علی الحقيقة الواضحة .
٦ ـ التضارب في تحديد ماهية الموارد التي ادعي النسخ فيها
قالوا تبعا للجصاص : نسخ الرسم والتلاوة إنّما يكون بأن ينسيهم الله إياه ويرفعه من أوهامهم ويأمرهم بالإعراض عن تلاوته وكتبه في المصحف فيندرس علی الأيّام كسائر الكتب القديمة التي ذكرها في كتابه في قوله (إِنَّ هَـٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ) (٣) . ولا يعرف اليوم منها شيء ، ثم لا يخلو ذلك من أن يكون ذلك في زمن النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم حتی إذا توفي لا يكون متلوّا من القرآن أو يموت وهو متلو موجود بالرسم ثم ينسيه الله الناس ويرفعه من أذهانهم وغير جائز نسخ شيء من القرآن بعد وفاة النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم (٤) .
وقال السرخسي بمضمونه في الأُصول : ونسخ تلاوة الكتاب إنما يكون بغير الكتاب ، إما بأن يرفع حفظه من القلوب ، أو لا يبقی أحد ممن كان يحفظه
___________
(١) هود : ١ ـ ٢ .
(٢) النساء : ٨٢ .
(٣) الأعلی : ١٨ ـ ١٩ .
(٤) الفصول في الأُصول ٢ : ٢٥٣ لأبي بكر الرازي الجصاص .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
