عن أن عليا عليه السلام قد أنكر بالملازمة وليس بالصراحة كونها آية قرآنية ، فإنه عليه السلام لما جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة قال : حددتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم (١) ، فلو كان عليه السلام يری أن حكم الرجم ثابت بآية قرآنية قد نسخت تلاوتها كما رأی عمر لم يقل ذلك (٢) ، ورفض علمائنا سددهم الله لهذه المزعومة أشهر من أن يمثل له بمثال .
أقوال من أنصف القرآن من أهل السنة
قلنا : إن مضامين هذه الروايات يضرب الشيعة بها عرض الجدار لبداهة أن قبولها يعني تحريف القرآن بالزيادة فيه أو النقص منه ، كما بينا سابقا ، ناهيك عن ركاكة نظمها وضعف أُسلوبها الذي ينادي به القرآن (إِنْ هَـٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ) (٣) ، وللأسف فإن أغلب أهل السنة يرونها قرآنا منزلا ، وبعض من حكم عقله منهم ذهب إلی ما ذهب له الإمامية ، وقد مرت بعض كلماتهم في مبحث نسخ التلاوة .
قال في كتاب الفقه علی المذاهب الأربعة : أما ما نقله البخاري تعليقاً
___________
(١) انظر جواهر الكلام ٤١ : ٣٠ ، عوالي اللآلئ ٢ : ١٥٢ و ٣ : ٥٥٣ ، ورواه أحمد والبخاري والنسائي والحاكم وغيرهم .
(٢) هامش كتاب عدة الأُصول للشيخ الطوسي ٢ : ٥١٦ .
(٣) المدثر : ٢٥ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
