وكذا اعترف علامتهم البزّار في مسنده : لم يتابع ابن مسعود أحد من الصحابة وقد صح عن النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم أنه قرأ بهما في الصلاة وأثبتتا في المصحف (١) .
وبقية اعترافات علمائهم تأتي بإذنه تعالی في محل آخر .
وكما تری فإن رفض ابن مسعود لقرآنية المعوذتين ليس مجرد نقل محدّثين يروون الرواية كما يسمعونها ، بل هو معتقد علمائهم .
فذلكة البحث :
يمكننا القول علی ضوء ما تمليه علينا روايات أهل السنة ، أن التساهل في مدعی ابن مسعود والتغاضي عنه أمر غير صحيح ولا يمكن قبوله البتة وذلك لأمور :
١ ـ ادعی أهل السنة أن ابن مسعود هو الوحيد الذي علم العرضة الأخيرة للقرآن وهي التي عرضها أمين الوحي علی الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله وسلم في آخر حياته الشريفة .
فهذا ما صح عن ابن عباس : قال : أي القراءتين ترون كان آخر قراءة ؟ قالوا : قراءة زيد ، قال : لا ! إنّ رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم كان يعرض القرآن كل سنة علی جبريل فلما كانت السنة التي قبض فيها عرضه عليه عرضتين فكانت قراءة ابن مسعود آخرهن (٢) .
___________
(١) الدر المنثور ٤ : ٤١٦ ، ط . دار المعرفة .
(٢)
المستدرك علی الصحيحين ٢ : ٢٣٠ وقال الحاكم (صحيح الإسناد علی شرط الشيخين)
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
