علی ما أقرأني أقرأت ، وإلّا لم أقرئ حرفاً ما حييت ! . قال : بل أقرئ الناس (١) .
هذه الرواية صريحة في ثبوت قرآنية تلك الجملة إلی ما بعد وفاة النبي صلّی الله عليه وآله وسلم ، فأين ذهبت ؟ ولم لم ينكر أحد من الصحابة قول أُبيّ بن كعب ؟! بل كيف أقر عمر ووافق أُبيّ بن كعب علی أنها آية من القرآن ، كغيرها مما في المصحف ؟!
السر في موقف عمر من هذه الزيادة :
عوّدنا ابن الخطاب علی تساهله في نصوص القرآن ، ونسبة كلمات له وحذف أُخريات منه ، وموقفه هنا علی خلاف العادة ! ، وكما قيل : لو علم السبب بطل العجب . إذ إنّ الزيادة التي زادها أُبيّ بن كعب كان فيها تعريض مباشر لابن الخطاب وموقفه المخزي في صلح الحديبية بعد أن أغلظ القول لرسول الله صلّی الله عليه وآله وسلم ، وأخذ يرد القول عليه حينما أخبر صلّی الله عليه وآله وسلم المسلمين أنهم لن يدخلوا المسجد الحرام في عامهم هذا ، فجاء ابن الخطاب مغضباً حَمِقاً مخاطباً الرسول صلّی الله عليه وآله
___________
(١) المستدرك علی الصحيحين ، ح ٢٢٥ قال الحاكم (هذا حديث صحيح علی شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي .
وقد ذكرها المتقي الهندي صاحب الكنز تارة في (منسوخ القرآن) من باب لواحق التفسير ، ورواها أيضاً في (القراءات) من نفس الباب .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
