المبحث الرابع
نسخ التلاوة
تصدی بعض علماء الشيعة رضوان الله تعالی عليهم لرد فرية تحريف القرآن التي أثارها بعض المأجورين ، وبالأثناء نقلوا روايات من مصادر أهل السنة تفيد أن القرآن قد حرف وتلوعب به ، وكان غرضهم من ذلك التنبيه إلی أن وجود شخصيات أو روايات عند أهل السنة تصرح بتحريف القرآن لا يعني أن أهل السنة يعتقدون تحريف القرآن والأمر بالمثل عند الشيعة ، فلا داعي للتهويل والتشنيع علی الشيعة بما هو موجود في كتب غيرهم ، هذا كل شيء . ولكن وجدنا أن بعضا من الوهابية اتخذ إثبات تحريف القرآن عند الشيعة هدف الحياة سواء أكان هذا الإثبات حقا أم باطلا ، والمضحك أن أولئك الذين ما وجدوا للإيمان حلاوة في قلوبهم قد أخذوا بتأويل تلك الروايات التي نقلها الشيعة من كتب أهل السنة فقالوا : إن تلك الروايات تتكلم عن الآيات التي نسخت تلاوة ـ بزعمهم ـ لا أن القرآن محرف ! ، مع أن الشيعة ما أرادوا إثبات تحريف القرآن عند أهل السنة ! وإنما نقلوا تلك الروايات من كتب أهل السنة لبيان أن عقيدة المسلمين في القرآن لا تتزلزل ببعض الأشخاص أو الروايات الموجودة عند الطرفين ، ولكن في المقابل تمسك الوهابية بنسخ التلاوة حتی يتهربوا من رواياتهم وتبقی الكرة في ملعب الشيعة ! وشر البلية ما يضحك !
ووجدنا أن القضاء علی
هذا الخزعبل الذي تستروا به ، والملجأ الذي
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
