كانت حرفاً واحدا من حروف المعاني فإن حكمه في حكم الكلمة لا يسوغ مخالفة الرسم فيه . وهذا هو الحد الفاصل في حقيقة اتباع الرسم ومخالفته (١) .
قال في أُصول الفقه : ومن جزء ماهيته ـ أي القرآن ـ التواتر ، فالقراءات الشاذة التي لم يثبتها قرّاء الأمصار لا تسمی قرآناً ولا تصح بها الصلاة (٢) .
قال في لغة القرآن الكريم : فإن القراءة التي يصح أن توصف بأنها من القرآن المنزل لا بد وأن تكون منقولة بطريق التواتر غير خارجة عما يحتمله خط المصحف ولو تقديراً ، وهي عندما تكون متواترة لابد وأن يكون خط المصحف محتملاً لها ودالاً عليها ، لأنه إن كان لا يدل عليها ، أو ينافيها كان وجوده عبثاً لا فائدة منه ، بل عدم وجوده أولی منه إذا كان يتنافی مع حقيقة القرآن المنزل ، والأمر بمثل هذا يتنزه عنه الله ورسوله (٣) .
وقد نصّ علی إجماع الأُصوليين والفقهاء وغيرهم علی أن الشاذ ليس بقرآن لعدم صدق الحد عليه (٤) .
أما هجرهم لمثل تلك القراءات وعدم عناية المسلمين بها فإنه دليل علی عدم قرآنيتها وهذا ما أجمع عليه المسلمون دون خلاف بينهم (٥) .
___________
(١) نفس المصدر : ٢٢ نقلا عن النشر لابن الجزري .
(٢) أُصول الفقة : ٢٠٩ للشيخ الخضري بك ، ط . دار إحياء التراث العربي .
(٣) لغة القرآن الكريم د . عبد الجليل عبد الرحيم : ١١٩ ـ ١٢٠ ، ط . مكتبة الرسالة الحديثة .
(٤) نفس المصدر : ١٢٦ .
(٥) نفس المصدر : ١٥٧ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
