والتكلف في تصحيح قراءة هذا وذاك من القرّاء السبعة ظاهر في كتبهم وتحميل قراءاتهم علی أقصی حدود الأركان وعلی أوسع نطاق للشروط واضح في كتبهم ، وكله لتصحيح قراءاتهم ولو بشق الأنفس ، وبعبارة مختصرة إن القراءات السبع كانت أصلا لشروط قبول القراءة لا العكس !
ما ينتج عن مخالفة أحد تلك الأركان
لنسلم بتلك الشروط التي أقرها أهل السنة والتي تصح علی ضوئها القراءة فلا توصف بالشذوذ ، فنصل معهم للنتيجة التي أرادوها وهي أن القراءة التي تتوفر فيها تلك الأركان هي القرآن ، وكما قال ابن الجزري في طيبته :
|
وصح إسناداً هو القرآن |
|
فهذه الثلاثة الأركان |
وإذا ما اختل أحد تلك الشروط لا تصح القراءة بها ، أو بعبارة صريحة ليست من القرآن ، وهو ما صُرّح به سابقا : ومتی ما اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم ، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف (١) .
ويعني هذا أن القراءة التي تخالف أحد تلك الأركان تُنفی عن ساحة القرآن ولا يمكن القول بقرآنيتها ، وإلا لفتح الباب علی مصراعيه لكل من
___________
(١) النشر في القراءات العشر ١ : ٩ ، ط . دار الكتب العلمية .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
