كثير من أكابر الأئمة حتی أن الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري لم يحك في غاية الوصول إلی شرح لب الأُصول الخلاف لما حكاه الجزري وغيره عن أحد سوی ابن الحاجب . (١)
وكما تری فإن أهل التحقيق وأساطين علوم القرآن والقراءات عندهم لا يرون تواتر القراءات إلی النبي صلی الله عليه وآله وسلم ، وهو الذي حداهم للقول بأن القرآن شيء والقراءات شيء آخر ، فلا يثبت تواتر القرآن بتواتر القراءات .
مع بعض الوهابية !
حاول أحد الوهابية ـ (عثمان . خ) في شريطه الذي حسب أنه يرد فيه علی الشيعة ـ الاستدلال علی أن القرآن لم يثبت بالتواتر إلا من طرق أهل السنة فقال :
وها أنا ذا أنقل تواتر القرآن عن أهل السنة ، ولينقل الشيعة تواتر القرآن من طرقهم ، إن القرآن الكريم كما هو معلوم يعني (كذا) يرجع جمعه إلی سبعة قراء المعروفون ـ والصحيح (المعروفين) ـ بالقراء السبعة وهم : نافع المدني ، وعبد الله بن كثير ، وأبو عمر بن العلاء ، وعبد الله بن عامر ، وعاصم بن بهدلة ، وحمزة الزيات والكسائي ، هؤلاء هم القراء السبعة ، كيف وصل القرآن إلی هؤلاء القراء السبعة ؟ وهؤلاء بعدهم تواتر عنهم القرآن بنقل
___________
(١) نيل الأوطار للشوكاني ٢ : ٢٦٣ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
