لذا فمن يؤول الكلام ويحمله علی خلاف ظاهره مطالب بالدليل وحيث لا دليل فظاهر الكلام هو المعتمد ، وهذا في حال عدم وجود دليل علی بطلان تأويلهم فكيف لو كان هناك دليل علی بطلان هذا التأويل وهي رواية المصنف ؟!
ثالثا : لو صح تأويلهم هذا من أن بعض الصحابة كان يقرأ بها بعد وفاة رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ، لما انفردت عائشة بنقل هذه الآيات المزعومة .
رابعا : إن كان تأويلهم صحيحا ، فلماذا لم تنقل لنا رواية واحدة تحكي قراءة فلان من الصحابة لهذه الآية ، كما نقلوا شواذ القراءات عن الكثير من الصحابة بأقل من هذا المورد ، كما سيأتي .
خامسا : لا معنی لطرح نسخ التلاوة كتأويل لما قالته عائشة ، لأن نسخ التلاوة يثبت التحريف ولا ينفيه كما بينا سابقا ، فإن ادعاءه يعني التسليم المسبق بقرآنية الآيتين ، وحيث لا تواتر علی قرآنيتهما فيعني أنهم أدخلوا في القرآن آيتين ليستا منه ، ولو حصّلوا التواتر ـ ولن يفعلوا ـ يلزمهم لإثبات نسخهما وعدم ضياعهما من المصحف تواتر آخر وهذا مفقود قطعا .
ولذا فإن من يصحح الرواية عن عائشة يلزمه علی أحسن التقادير أن يقول : إن عائشة كانت تری تحريف القرآن اشتباها وخطأ .
من طعن في مضمون رواية صحيح مسلم من علماء أهل السنة
وحيث إنه لا يمكن تأويل
هذه الرواية بلا دليل ، فقد ذهب بعض علماء أهل السنة إلی رفض الرواية والحكم بكذبها ؛ لأنها تطعن في صميم
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
