(الفيض الكاشاني)
قال رضوان الله تعالی عليه في تفسير الصافي : (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ) (١) بأن نرفع حكمها ، وقرأ بعضهم بضم النون وكسر السين ، (أَوْ نُنسِهَا) بأن نرفع رسمها ونبلي عن القلوب حفظها وعن قلبك (٢) .
والكلام هنا كالكلام فيما سبق لأنه يدل علی الوقوع ، فقد بينا فيما سبق أن أداة الشرط في الآية لا تفيد إلا تحقق المشروط عند تحقق الشرط لا أكثر من ذلك ، فكيف يدل تفسيره رضوان الله تعالی عليه للآية علی الوقوع ؟! ، ومع ذلك اعتمد علی هذا المقطع ذلك الوهابي لإثبات الوقوع !
(الشيخ محمد جواد مُغْنِيّة)
وكذا قال الشيخ مغنية رضوان الله تعالی عليه في تفسيره المختصر الموسوم بالمبين : (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ) أي نزيلها (أَوْ نُنسِهَا) نمحو حفظها من القلوب .
وتفسيره كما تری لا تدل علی الوقوع البتة بل هي تبيان لمفردات الآية والآية في نفسها لا تدل علی الوقوع بل علی الجواز لو سلمنا جدلا بأنها تتكلم عن نسخ التلاوة ، ومع ذلك عد الوهابي الجاهل (عثمان . خ) الشيخ مغنية من القائلين بوقوع نسخ التلاوة من الشيعة !! ، وجهل المسكين أن للشيخ مغنية تفسير الكاشف ـ تفسير أوسع وأكبر من تفسيره المختصر السابق ـ وقد رفض فيه بكل صراحة ووضوح مزعومة نسخ التلاوة عند كلامه
___________
(١) البقرة : ١٠٦ .
(٢) التفسير الصافي ١ : ١٧٨ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
