التواتر يعني جمعاً من الرواة ويكفي أي منهم لاتصال السند !
من جهة القراءة نفسها :
٥ ـ اختلاف نقل نفس راويي القراءة الواحدة عن الشيخ ، فلو كانت متواترة لما أمكن اختلافهما في شيء من قراءته لأن التواتر يفيد التيقّن من قراءة الشيخ (١) ، وهذا دليل علی كون اختلاف القراءات ناتجا من اجتهادات القراء ، وأن منبعها الأساسي والوحيد هو القارئ بلا دخالة للسنة النبوية فيها .
قال العلامة الحجة البلاغي رحمه الله : وإن القراءات السبع فضلا عن العشر إنما هي في صورة بعض الكلمات لا بزيادة كلمة أو نقصها ، ومع ذلك ما هي إلا روايات آحاد عن آحاد ، لا توجب اطمئنانا ولا وثوقا ، فضلا عن وهنها بالتعارض ومخالفتها للرسم المتداول بين عامة المسلمين في السنين المتطاولة ، وأن كلا من القراء هو واحد لم تثبت عدالته ولا ثقته يروي عن آحاد حال غالبهم مثل حاله ويروي عنه آحاد مثله وكثيرا ما يختلفون في الرواية عنه ، فكم اختلف حفص عن شعبة في الرواية عن عاصم ، وكذا قالون وورش في الرواية عن نافع ، وكذا قُنبل والبُزّي في رواياتهما عن أصحابهما عن ابن كثير ، وكذا رواية أبي عمر وأبي شعيب في روايتهما عن اليزيدي عن أبي عمر ، وكذا رواية ذكوان وهشام عن أصحابهما عن ابن عامر ، وكذا رواية خلف وخلّاد عن سليم عن حمزة ، وكذا رواية أبي عمر وأبي الحارث
___________
(١) إلا أن يقال : إن حدود التواتر هي ما فوق الشيخ ، وهذا ينفي التواتر كما هو واضح !
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
