الله عليه وآله وسلم أمر الصحابة باستقرائه القرآن ، بالإضافة إلی أن هذا القول لا يرفع شبهة الكفر ، إذ ليس من اللازم كي يحكم بكفر المنكر لآيات القرآن أن يكون حافظاً لها عن ظهر قلب ! فقد ينكر المرء سورة البقرة فيحكم بكفره وإن لم يكن حافظاً لها ! ، ثم هل من المعقول ألا يحفظ ابن مسعود المعوذتين ؟!!
الغريق والقشة !
وبقيت آخر ورقة عند القوم ، وهي أن ابن مسعود رجع عن إنكاره لقرآنية المعوذتين ، وقد ذهب له بعضهم كابن كثير في تفسير سورة الفلق والفخر الرازي في مقدمة تفسيره ، وقال : إن هذا من باب حسن الظن بابن مسعود !
وكلام هؤلاء يتضمن اعترافا صريحا بتحريف ابن مسعود للقرآن ، وأنه أنكر قرآنية المعوذتين ، ولكنهم من باب حسن الظن به قالوا برجوعه عن تحريفه ، ونحن نقبل ما قامت عليه الأدلة ، وهو ثبوت التحريف وقد اعترفوا به ، أما رجوعه عن التحريف فهذا لا دليل عليه إلا حسن الظن ! ، فنأخذ منهم ما قام عليه الدليل ونترك لهم حسن الظن ، ولو كان حسن الظن يجدي نفعاً في المقام لقال الشيعة إنّ العلماء الشيعة الذين قالوا بتحريف القرآن تراجعوا عن أقوالهم وبنفس الدليل ، وتنتهي القضية ! .
وشهِد شاهدٌ من أهلها :
وبعد أن ذكرنا قول
مَن قبل الروايات وحاول بتكلف تأويلها ، نذكر هنا بعض من اعترف بدلالتها الواضحة ، فصرح أن ابن مسعود أخطأ ، ولا يمكن
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
