وهي طبق الأصل من العرضة الأخيرة للقرآن ؛ إذ اختص من دون الصحابة بما نسخ وما بدل بشهادة حبر الأمة ابن عباس .
موقف ابن مسعود من المعوّذتين
بلغ موقف ابن مسعود من المعوذتين شهرة أغنتنا عن تكلف ذكر أدلته ، فأمره واضح لا يحتاج إلی بيان ، ومن جاس خلال الديار يعلم أن روايات أهل السنة الصريحة المتظافرة الصحيحة كانت سببا كافيا لجزم كثير من علماء أهل السنة بإنكاره لقرآنية المعوذتين ، كما سيأتي نقل كلماتهم بإذنه تعالی ، وهذه الصراحة ينفر عنها التأويل والتحوير ، وهاك غيضا من فيض نسكن به نفوس البعض :
عن مسند الحميدي ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثنا عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن بهدلة أنهما سمعا زرّ بن حبيش يقول : سألت أُبيّ بن كعب عن المعوذتين ، فقلت : يا أبا المنذز ! إن أخاك ابن مسعود يحكّهما من المصحف ! قال : إني سألت رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم قال : قال لي : قل فقلت : فنحن نقول كما قال رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم (١) .
ومن مجمع الزوائد : عن زرّ قال : قلت لأُبيّ : إن أخاك يحكهما من المصحف ! ، قيل لسفيان ابن مسعود فلم ينكر ، قال سألت رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم فقال : فقيل لي ، فقلت . فنحن نقول كما قال رسول
___________
(١) المسند للحميدي ١ : ١٨٥ ، ح ٣٧٤ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
