الستر فيها واكتشفها السيوطي ؟!
٣ ـ سلمنا ، ولكم هذه العلة ذكرت لخصوص آية الرجم ، فكيف بآية الرضاع وآية واديان من ذهب وفضة ، والبقية الباقية ؟!
فواضح أن كلماتهم في بيان علة هذا النسخ تؤكد أن القضية محيرة عندهم وليست بواضحة وأن المزاج كان هو المنبع لكل وجه ، لذا اعتبر بعض العلماء من أهل السنة والشيعة هذا النسخ عبثا لا يتصور له معنی ، غير أن تلك الآيات المنسوخة فيها خلل ومنقصة بلاغية ، ولا ريب إن التزامه يعني أن الله عز وجل فشل في صياغة بعض الآيات البليغة فرفعها لكي لا يفتضح الأمر ، وهل يلتزم هذا مسلم ؟!
٨ ـ لا يمكن إهماله من قبل الله عز وجل
وكما قلنا سابقا فإن
نسخ التلاوة أداة خطيرة يمكن أن يسيء استعمالها أي رجل فيما بعد العصر النبي صلی الله عليه وآله وسلم فينسب أية جملة بليغة وفصيحة للقرآن ، ويقول هذه نسخت تلاوتها وبقي حكمها ، لاسيما لو كان من أمراء الجور الذين تأمروا علی الناس ، فكيف يصح قبول وقوع نسخ التلاوة في القرآن ولا يقوم النبي صلی الله عليه وآله وسلم بتوضيح موارده ومصاديقه أو علی الأقل يبين لنا الشروط والقيود التي تنسب بها الجمل إلی
منسوخ القرآن ، فما هو منه حقا يلتزم به المسلمون وما ليس منه نضرب به عرض الجدار ؟! ، بل كيف يظن عاقل أن الله جعل القرآن مقياسا وميزانا تقاس به الأحاديث النبوية وأمرنا بالتمسك به ، ومع ذلك يرفع الله عز وجل بعض آياته ويهمل تحديد ما رفع علی وجه القطع واليقين ليكون عرضة للمتقولين ؟! ، هذا بالإضافة إلی أن الإعجاز البلاغي للقرآن كان سببا لإسلام
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
