وبطريقة غير مباشرة !
ملاحظة مهمة :
هذه الجملة المتهالكة والمسماة بآية الرجم وردت في كتب الشيعة الروائية ، وأقر الإمام جعفر الصادق عليه السلام بوجودها في القرآن ، ولا غرابة في ذلك ؛ لأن إنكاره لقرآنية هذه الجملة يعتبر رميا لنفسه في التهلكة إذ كلما ذكرت هذه المزعومة في محفل اقترن ذِكرها بذكر ابن الخطاب مرسي قواعد الخلافة المناهضة لأهل البيت عليهم السلام ، والذي كان موضع اعتزاز وتقدير عند أعداء أهل البيت من الخلفاء الأمويين والعباسيين علی حد سواء فيكون إنكاره عليه السلام لوجود مثل هذه الجملة ضمن آيات القرآن اتهاما صريحا لابن الخطاب بالكذب والافتراء علی الله عز وجل ، وهذا مدعاة لتناقل الغوغاء : إن جعفر بن محمد زعم : أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ممن قال الله فيهم : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) (١) وهذه حينئذ فرصة لا تفوت ، وذريعة جيدة لتخلص خلفاء الجور ممن تلتف المعارضة حوله ، وتربص خلفاء الجور بأئمة أهل البيت عليهم السلام لا يمكن
___________
(١) الأنعام : ٩٣ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
