٤ ـ التجريد من الشكل : وكذلك كانت الكتابة الأُولى خالية من التشكيل والحركات المميّزة ، فيختلط الأمر على من لا عهد له بآيات القرآن فيقرأ (خلق) باعتبار أنها فعل ماضي وهي مصدرٌ ، وكثير من هذا القبيل .
تلميع !
ليس من الغريب أن يضفي بعض علماء أهل السنة شيئا من العبقرية والدقة في التنسيق والتخطيط إلى الصحابة وسلفهم الصالح ، كأن يقال : إن الصحابة تعمدوا كتابة المصاحف في زمن عثمان خالية من النقط وحركات الإعراب ، ولنقتصر هنا على نقل قول ابن تيمية الحراني ، قال في مجموع الفتاوی :
والحروف المكتوبة قد تنازع الناس في شكلها ونقطها ، فإن الصحابة لما كتبوا المصاحف كتبوها غير مشكولة ولا منقوطة ، لأنهم إنما كانوا يعتمدون في القرآن على حفظه في صدورهم لا على المصاحف (١) .
وزادها ابن تيمية عبقرية وكذا أغلب من داخ في هذه السمادير من بني جلدته ، فقالوا : إنما فعله الصحابة عن قصد ليشتمل رسم المصاحف المكتوبة على الأحرف السبعة ووجوه القراءات !!
فكان النبي إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي كما أقرأه فلهذا لم تكن الصحابة ينقطون المصاحف ويشكلونها ، وأيضا كانوا عربا
___________
(١) مجموع فتاوی ابن تيمية ۱۲ : ۱۰۰ ، مطابع الرياض .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
